السيد كمال الحيدري

450

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

إشارات وإثارات هل الأدلة القرآنية لميّة أم أنّية ؟ تنوّعت الآيات القرآنية لإثبات صانع لهذا العالم ، من آيات آفاقية إلى أنفسية ، والتحليل المنطقي لهذه الآيات يجعل أغلبها غير مفيدة لليقين بالمعنى الذي يعنيه أرسطو لليقين ، فهي من نوع الاستدلالات الإنّية التي يتوصل فيها إلى العلة من خلال المعلول ، وأمثلتها عديدة جداً نقتصر على بعضٍ منها : * قال تعالى : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ، وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ، وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ . وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ « 1 » . * وقال : أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ « 2 » . * وقال : وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ « 3 » . * وقال : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ، مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ « 4 » . * وقال : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ

--> ( 1 ) سورة الغاشية ، الآية : 20 17 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 185 . ( 3 ) سورة الذاريات ، الآية : 121 . ( 4 ) سورة عبس ، الآية : 20 17 .